ابن البيطار

403

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

دهن الضرو : استخراجه على حسب استخراج دهن الزيتون وهو عطري الرائحة منفعته يقوي المعدة ويشد الأعضاء وهو قريب في فعله من فعل دهن الحبة الخضراء ويبرئ المواشي من الجرب . دهن الخشخاش الأسود : هو على ضربين إما أن يؤخذ زهره فيربب في السمسم أو يوضع في دهن الخل ويعلق في الشمس على ما وصفنا ويصفى ويرفع ، والخشخاش الأبيض كذلك منافعه بارد مخدر منوم إذا دهن به الأصداغ أو قطر منه في الأذن الوجعة من الحر سكن وجعها في المقام ، فإن حمل على الأورام الحارة سكن حرارتها وضربانها ، وأما دهن بزر الخشخاش الأبيض فإنه نافع من السعال الذي يكون عن مواد حارة تنزل من الرأس إلى الصدر شرباً وادهاناً به للصدر . دهن الحنظل : يؤخذ من عصارة الحنظل المتناهي نضجه قدر أربعة أرطال ، ثم يلقى عليه من الدهن مثله ، ثم يحمل على النار حتى تذهب العصارة ويبقى الدهن ، ثم يصفى ويرفع وإن لم يوجد الحنظلِ الأخضر أخذت اليابس ورميت بحبه وقشره وأخذت من شحمه ربع رطل وألقيت عليه رطلًا من زيت وطبخته حتى تخرج قوة الحنظل فيه ورقعته واستعملته ينفع من الأمراض الباردة ، وإذا شرب أسهل بلغماً ونخاماً كثيراً ، وأخرج الحيات وحب القرع من البطن ، وإذا حمل على الصرة معقوداً بمرارة البقر فعل مثل ذلك ، وإذا احتقن به نفع من القولنج الذي يكون سببه فضولًا غليظة ، وإذا دهن به الرأس نفع من الأبرية ومنع الشعر المتساقط ، وإذا قطر منه في الأذن نفع من الدوي والطنين فيها وقتل الدود المتولد فيه ، وإذا جعل منه على صوفة وحمل على السن الوجعة نفعها وأزال الوجع وهو مسخن جداً ، وإذا دهن به مواضع الأوجاع الباردة حيثما كانت أزالها . دهن البيض : وهو أن تأخذ من البيض عشرة وتسلقها ثم تقشرها وتأخذ محها وتجعله في مغرفة جديدة على نار جمر حتى يحترق المح ، ويخرج منه دهنه ويصير المح فحمة فترفعه في زجاجة فينفع من أوجاع المقعدة والضربان فيها ، وأوجاع الأذن والضرس وينبت شعر اللحية إن أبطأ في الخروج لطوخاً . دهن القمح : استخراجه أن تأخذ من الحنطة النقية رطلًا وتجعله في زجاجة قد طينت بطين الحكمة وتلف فم الزجاجة بليفة قد صنعت من خيط الصوف الدقيق ليقوم في حلق الزجاجة شيء يخرج فيه ما يقطر من الحنطة ، ويمنع من أن يخرج من الزجاجة شيء إذا كبست ويتخذ كانوناً ويثقب وتكبس فيه الزجاجة وتخرج رأسها إلى أسفل ويوضع ، بإزاء فم